شرکت ناسار - ترجمه عربی 09124789649

مطالعات ترجمه - ترجمه عربی - مقالات ترجمه - نقد ترجمه

مطلب پیشنهادی
مطالب منتشر شده

السخریة فی شعر محمد الجواهری


1-السخریة وبواعثها:

فی كل فترة و زمان ، نجد جماعة من الناس یشتهرون بالظرافة و الفكاهة و الاریحیّة ، و یحاولون أن یجعلوا من هذه الفنون تسلیة للأخرین دون أن یبحث أحد فی غایات أو بواعث هذا العمل .

لهذا یجب علی كل من یرید أن یتعمَّق فی هذا المجال أو یكتب بحثاً علمیاً عن البواعث للجوء إلی هذا الأسلوب من البیان ،أن یجدَ جواباً لبعض الأسئلة، مثل:هل الغایة فردیة أم جماعیة؟ أو هل الغایة فی كتابة هذه النصوص سیاسیة أم اجتماعیّة أو لها أسباب أخری؟ فعلینا أن نبدأ خطوة خطوة من البدایة ،فنقول: السخریة لونٌ من الهجاء و لكن بفارق ، و هو أن للهجاء لساناً حادّاً و مرّاً و نحن لا نجد الصراحة الموجودة فی السخریة كما نجدها فی الهجاء ، و من جهة أخری ،الغایة فی السخریة هی الاستهزاء من شخص فی حالة جَعْلِ الشخص اضحوكة للآخرین مع الاستحقار.

و من ناحیة أخری ، السخریة لیست لفظة تعادل لفظة الفكاهة و إن كان قاسم مشترك بین هاتین الفظتین و هو الإضحاك ، و لكن یوجد فرق هام بینهما و هو: الغایة فی الفكاهة هی الإضحاك لاجل الضحك فقط، و لكن الادیب الساخر یهدف فی وصفه الناس و الأحداث إلی استدرار الضحك و قد یكون له من وراء ذلك فلسفة ، هی محصّل مزاجه الخاص أو تجربته فی الحیاة،كأن یری تقالید المجتمع ما لا فائدة تحته، أو یری فی المثل الخُلقیه ریاءً و اصطناعاً ینبغی تدمیره، من خلال السخریة. إذاً السخریة وسیلة لأجل الوصل للغایة و لیست هی بغایة. و یهدف الأدیب الساخر من خلال كلامه شخصاً خاصاً أو جماعة إو شعباً أو قوماً . و أحیاناً یسخر الكاتب من بطله فی كتاباته و یقصد من وراء ذلك أشخاصاً دون الذین یوجدون فی كتاباته و من المحتمل إن یسخر من نفسه لأجل الوصول للغایة .

« یجب أن یكون الانسان شریفاً حتی یضحك من نفسه لأن الانسان دائماً اما یضحك من صدیقه أو من جاره أو من الشخص الذی تثقل علیه رؤیته أو یضیق به قلبه»[1]. النقّاد الغربیون یقسمون السخریة إلی قسمین:

1- السخریة المباشرة أو الرسمیة التی تعادل لفظة (Formal) وهی أیضاً تنقسم إلی طریقتین : أ: الطریقةالاولی هی طریقةالأدیب الساخرالرومانی،هوراسیوس[2] (65-8.ق م) التی تعرف بالسخریة الهوراسیة ((X-Horationn satire و هی أقل حدّة ومرارة و أكثر تهذیباً و أدباً من الطریقه الثانیة . فی هذه الطریقة یبالغ الأدیب فی تصویر الرذائل من أجل إیقاظ الضمیر البشری النائم .

علی الأدیب الساخر أن یتسّم بصفحات ٍ منها : الذكاء و الخلاّقیه و القدرة علی أن یسخر من نفسه- بعض الاحیان –لو تطلَّبت الظروف . ب: الطریقة الثانیة هی السخریة الجوفینالیة(JuveallianSatire ) المنسوبة للأدیب جوفینالین (60-140.م) و هی أسلوب لاذع ،مُرّ و حادّ ، یحاول الأدیب الساخر إظهار الحقائق بأسلوب ساخر،لیمنع الانسان من فعل الرذائل .[3]

إذاً ففی السخریة المباشرة یتكلّم القائل أو الشاعر مع قارئه مباشرة من غیر لفٍّ و دوران ، و من المحتمل –كما أوردنا – أن یتخذنا القائل لساناً لینّاً لكی لا یجرح مشاعر الآخرین أو ینتقد و یسخر من نفسه، أو یتكلّم دون رحمة و شفقة و أیة ملاحظة و یسخر من الآخرین و یسبب لهم الألم و یحقّرهم. 2- السخریة الغیر مباشرة أو الغیر رسمیة التی تعادل لفظة (informal) و تعرف بالسخریة المنیبیة (MeniPean Satire . ) المنسوبة إلی الفیلسوف الیونانی «مینوبروس» . و فی هذه الطریقة ، یسخر الكاتب أو الشاعر من أبطال كتاباته أو من نفسه أو عقائده، و قد نری الكاتب من خلال تحلیله و علی طریقة النقل، یسخر من أطرافه و ما یجری حوله. [4]

إضافة إلی هاتین الطریقتین توجد طریقة ثالثة تُعرف ب‍ »الأضحوكة» (Black humor) و هی تبیّن جانباً مأساویاً مضحكاً من الحیاة . استخدم العبثیون هذا الاسلوب كثیراً فی أعمالهم ، مثل : صموئیل بیكیت[5] (1906-1989)، إدوارد آلبی (1928م) غونتراغراس (1927م ) و لو أردنا أن نذكر أهم البواعث للجوء إلی هذه الطریقة من البیان لكانت علی الترتیب التالی :

1- قد یكون الاسلوب الساخر إنتقاماً لما یتلقّاه الشاعر من الإهانات و المذّلات «فالسخریة تترجم حاجة روحیة: المجتمع یستحق الشاعر بلامبالاته و إنكاره، فیسحقه الشاعر بأن یسخر منه و یحتقره»[6]

2- یجعل بعض الشعراء السخریة من الآخرین و الاشیاء و الظروف ،سلاحاً حادّاً لحصوله علی حقوقه المستلبة – علی الأقل علی حدِّ ظن الشاعر – كما هو عند الكثیر من الشعراء ، مثل:بشار بن برد و الحطئیة و …

3-یری البعض من الادباء السخریة طریقة مناسبة لتنبیه الظالمین و الاشرار و المتعجرفین دون أن یخاطروا بأنفسهم مباشرة.

4- و قد یتخذ الشاعر السخریة أسلوباً لتعویض ما یفتقده من الجمال الظاهری أو الفقر المادی أو المكانة الاجتماعیة و … لهذه الأسباب تكون السخریة أكثر إفصاحاً من الأسالیب الأخر، و نجد الكلام الساخر ینافس الكتاب و الإعلان و الخطاب و یتفوّق علیهم جمیعاً فی تبیان سیئات المجتمع فی المجال السیاسی أو الاجتماعی أو الاقتصادی … و إن السخریة لیست للمتعة فقط ، صحیح أن الشعر و الأدب الساخر یسبب لك الضحك و یجعلك تقهقه، و لكن هذه القهقة تمتزج بالتفكیر و الامعان ، إذاً نستطیع القول بأن السخریة هی أمثولات و عِبر و مواقف و آراء جدیرة بالنظر و التأمل.

2-السخریة فی شعر الجواهری:

«یتمتع الجواهری بشهرة جاهرة، امتدت إلی أرجاء الوطن العربی . و هو شاعر مكثر مجید فی أكثر شعره ، و شهرته باتت حدیث السامرین فی منتد یاتهم…»[7] و هو فی الحقیقة حلقة وصل تربط بین الشعر العربی الكلاسیكی و الشعر الكلاسیكی المعاصر، فهو فی الواقع «ینتمی فی نهجه الشعری إلی مدرسة عریقة فی الشعر العربی عَرْضُها العصور العربیة منذ امریء القیس حتی الجواهری ، و هی الكلاسیكیة القائمة علی التقلید فی الطرح الشعری و الفنون الشعریة و أسالیب الكتابة، كما تقوم علی متانة التركیب اللغوی الذی یصل فی بعض مناحیه إلی الإغراب و التقعر و اعتماد الفصاحة و البلاغة فی أكمل الوجوه و الطرق ،فی إطار من الغنائیة والخواطر الحكمیة التعلیمیة… ».[8]

«والجواهری فی شعره رجل الثورة الذی التزم قضیة العشب والوطن، و انتصب مناضلاً فی سبیلها ،یهاجم المسؤولین فی صراحة جریئة وعنیفة ». [9] ثم یمزجه بألوان السخریة حتی تصبح قصیدة رنّانة تجری علی ألسن الجمیع و تتسع إلیها وكأنها قصیدة للمتنبی قالها فی هذه الأیام ،فیقول الجواهری:

    كـــم ببغـــدادَ ألا عیـــبُ و أســــاطـــیرُ أعـــاجیب
    و أســـاطـــین إذا امتحنوا فمهـــازیــــل منـــاخیـبُ
    و «تهاویل» یُــدان لهــــا طَوْعَ مــا تُـــومی حواجیب
    سُــررً مـــن فــــوقها بَقَر فی خناهایعبق الطیب
    قُـــدَّ سُحت مـــن غبــاغِبهِ و غَـــذَاها الإثـــمُ والحوبُ
    كــذب التــاریخُ لا عَرَب إنهـــم- لابـــدَّ - تعــریب
    أو فــأعــــراف و أنعِمة و مـــــروءات أكـــاذیـــــبُ
    خَـــزیَتْ بغـــدادُ مــن بلدٍ كــلُّ شـــیءٍ فیـــه مقلـوب
    فَلَـــقٌ الإصبــــاح غــِریبُ و نعیـــقُ البـــوم تشبـــیب
    و بیــوت الفِســـق عــامرة و عــرینُ اللیـــث منهــوب
    …عاتَ رجس فی محارمها و تــولّی رَعْیَهـــا ذیـــــب
    ضـــلَّ واستــخذّی لـه نَقَد بــالحُطام الــدون مسحوب
    * * *
    كــم ببغــــدادَ ألاعیـــب و أضـــاحیــــك أخـــاشیبُ
    و عضـــاریـــط …مَرازبة و یـــرابیـــع… یعـــاسیـب
    كـــل مَنـــحوسٍ ومشِفَرِهُ بیـــد الأطمـــاع مثقـــــــوب
    و دُمــــیً للأجنـبیِّ بها خَبَـــت حُلــــو و تقـــــریب
    شُــدَّ خیــط فی مخاصرها فهـــو للترفیــــه مجـــــذوب
    …و«دســاتیر» مُمَخــرقَة عشَّشّـــتْ فیهــا العنـــاكیب
    و سیـــاســـات ملفَّفــــة و زعــــامــــات أســالیب
    دون أجنادٍ… كما خَلیت مــن زنـــادیــــقٍ محاریب[10]

المعروف عن الجواهری «أنه متنبی عصره » و عند ما نقرأ هذه القصیدة قد یتحقّق لنا الأمر ، فهی تذكّرنا بقصیدتی المتنبی الشهیرتین الّلتین یقول فیهما:

و ماذا بمِصْرمن المضحكاتِ و لكنــــهُ ضــــحك كالبكـا

و الثانیة دالیته الشهیرة التی قد أخذ الجواهری الشكل و المفردات منها:

عیـــد بـأیة حالٍ عُدت یا عیدُ بمـــا مضی أم بأمرٍ فیك تجدید[11]

فالجواهری فی هذه القصیدة یصوّر لنا لوعته و حقده علی مدینه بغداد و من یقطن فیها. فالشاعر یُكثر من إعطاء الصور الكاریكاتوریة للقاریء، و ان كانت هذه الصور لا تحفل بالخیال واغلبها صور حسیّة. من هذه الصورة ،أن تنشقّ غباغب مملوءة بالحرام و الإثم أوجعل التاریخ رجلاً كذّّاباً مخادعاً و … .

فبغداد مدینةٌ، كلّ شیءٍ فیها مقلوبٌ : الصباحُ عندها مظلمٌ و صوتُ البوم نغمةُ الحب و بیوت الدعارة فیها كثیرة وعامرة ، و بیت الشرف منهدمة و… و رجالها مثل الدمی لعبة فی أیدی الأجانب تأخذبهم حیث تشاء. و اما «الوزارات» فتطالب بجمیع الأشیاء ، و الدستور ممخرق و متروك لا یعمل به فی زاویة حتی عششت علیه وفیه العناكب و السیاسة و الساسة كلهم مزیّفون و… .

وعلی طریقة المتنبی و لكن باسلوب عصری یسخر الجواهری برسم صورٍ كاریكاتوریةٍ مكثّفة حتی یستنفد جمیع ما فی نفسه من احتقار و حقد لهولاء الذین قد جعلوا بغداد علی هذه الصورة البشعة.

و من القصائد التی تلوّنت بلون ساخر ، قصیدة تعرف بـ«طرطرا» ،وهی تَجِدُ و تحسّ السخریة فی شكلها ومضمونها ، و فی كل مفردة من مفرادتها المستخدمة فی القصیدة و «هی علی النمط الساخر و الوزن من القصیدة الدبدبیة المشهورة التی قیلت فی العهد العباسی و مطلعها:

أی دَبْـــدَبــَی تـــدبـــدبی أنـــا علـــی «المغـــــربی»[12]

وقدتناول الجواهری فی مقدمتها الاتجاهات الطائفیةالمختلفةالتی یحاول الحکام بثّها بین صفوف الشعب إضافة الی روح القبلیّةالعشائریّة والنعرات القومیّة واستغلال کل ما یفرق أبناء الشعب حتی فی أزیائهم».[13] و یقول الجواهری فیها:

    أی طــرطرا تطرطری تقــدَّمــــی ، تــــأخَّری
    تشیَّعـــی ، تسنَّـــــــنی تهـــــــــوَّدی ، تنصَّــــری
    تكـــــــرَّدی ،تعــــرَّبی تهــــاتـــــری بـــالعُنصـــرِ
    تعمَّمـــــی، تـــبرنطـی تعقَّلـــــــی ، تســــــــدَّری[14]
    * * *
    و أنـتِ إنْ لم تَجِـــدی أبــــاً حمیـــــدَ الأثـــــــر
    و مَفخَراً مِـــنْ الجُــــد و دِ طیِّـــــبَ المنحــــــــــدر
    و لم تَرَی فی النَّفس مـا یُغیـــــك أن تفتخــــــــری
     
    شـــــأن عصـــــــامٍ قـــد كَفَتــــهُ النفـــــسُ شـــرَّ مفخرِ
    طُوفی علی الأعراب مـن بـــــادٍ و مــــــن محتضـــــر
    والتمــــــسی منهـــــم جـــــدوداً جُـــــــدُداً و زَوِّری
    تَـــــزیدی تــــزبَّــــدی تعنَّــــــــــزی تشمــــــــــرَّی
    فی زمـــــن الـــــذَّر إلی بـــــــــــداوة تَقَهْقـــــــــــری[15]

الجواهری فی هذه القصیدة یسخر من كلّ شیء : من الدیانات ، و من القومیات و من العادات و التقالید ،لأنها أصبحت وسیلة فی أیدی البعض مثل السیاسیّن لیصلوا إلی غایاتهم. و فی المقطوع الثانی من قصید ته هذه یسخر من التفاخر بالآباء و الجدود ، و یقول حتی و ان لم یكن لشخصٍ آباء و جدود كرماء یستطیع أن یختلق لنفسه و یزوّرهم، و هذه الاشیاء قد تحدث فی عصر الذرّة و نحن نرجع القهقهری .

    تقلَّــــــبی تقلُّــــــــبَ الــــــدهـــــــــرِ بِشتـــــــَّی الغیر
    تصـــــــرَّفی كمــــــا تشـــــــائـــــینَ و لا تعتــــــــــذّری
    لِمَنْ ؟!أللناس؟! و هم حُـــــــثالـــــــة فی سَقــــــــرَ
    أم للقــــوانــــین و ما جــــاءت بغــــــیر الهـــــــذر
    أم للضمـــیر و الضمیر صُنْـــــــعُ هـــــــذا البـــشر؟!
    لمـــــن ؟! أللتاریخ؟! و هــــو فی یَـــــــد المُحَبِّــــــر
    مُسخَّــــــر طَوعَ بنان بنـــــان الحـــــاكــــم المُستَحرِ
    … أم للمقـــــــاییـــس اقتضـــــا هــــنَّ اختــــلافُ النظر
    إنّ أخـــــا طَـــرْطَـــر مــن كـــل المقاییــــس بَــــری
    * * *
    أی طـــرطــــرا تطـرطری و هلَّلــــــــی و كَبّــــــری
    و طَبّلـــــــی لكـــــلِّ ما یُخـــزی الفَتَــــی و زمِّـری
    وَ سبَّحــــــی بحمـــــــد مـــــأفــــــونٍ و شكــــر أبتَـــر
    أعطــــی سمـــات فارغٍ شَمــــــــردَل لبُحــــــــتر
    واغتَصِــــــبی لِضفـــدع سمــــــاتِ لیــــثٍ قســور
    و شبِّهـــــی الظـــــلامَ- ظلمــــاً - بالصبَّـــــاح المُسفـــــر
    و ألبســــــی الغــــبیَّ و الأحـــــمقَ ثــــــوبَ «عبقـــــــر»
    إن قیــــل إنّ مجـدهم مــــزیَّــــــف فـــــأنــكری
    و إن هـذا المستعـیرَ صـولةَ الغَضَنفَرأهـــون مـن ذبابة فی مستحـمِّ قَـذِر
    فهــــی تطـــیر حُـرَّةً جَنــــاحُــــها لم یُعَــــــــر
    فغــــــالطـــی و كابـــری و حـــــــــــــوِّری و زوِّری
    * * *
    أی طــرطــــرا لا تُنكری ذنبـــــاً و لا تستغفــــــری
    كــــونی علـــــی شاكلة مـــــن أمــــــــرهم تُؤمَّـری
    كــــونی علـــــی شاكلة الــــوزیر بــــادی الخـــطر
    إُقســـم «بالكـــــافور» لا أقصِـــدُ شتــــم «العنــــبر»
    لأنـــــتِ فـــــوق البشرِ فــــوق القَضـــــا و القـــدر
    * * *
    أی «طرطرا» بـــالكِ من قُبَّـــــــــــرة بمَعمَــــــــــرِ
    «خلالـــــــك الجوَّ» و قــــــد طـــاب «فبیضی و اصفری.»
    «و نقّری» مـــن بَعدهِم «مــــا شئـــــت أن تُنَقِّـری»
    قـــد غَفـــَل الصیادُ فی «لنــــدن» عنـــــك فابشری[16]

و فی المقطوع الثالث یسخر إلی هؤلاء الساسة لأنهم لا یبالون بشیء و لا بأحد ، فالناس حثالة لا قیمة لهم فیجب أن یضحَّی بهم و القوانین أیضاً لا قیمة لها لأنها كلام هذر و ثرثرة و یستمرّ بسخریته من الضمائر البشریة و من التاریخ و من كل المقاییس التی وضعت فی المجتمع .

«وتواصل القصیدة طرح المتناقضات فی هذاالمجتمع الذی یُلبس حکامه ومأجوروهم کلّ شئ عکس ماتقتضیه طبیعته تزویراً للواقع،وإخفاء للمثالب والعیوب،وإمعاناً فی استفزازالناس،والحط من أفهامهم ووعیهم بحقائق الامور.إنّ «طرطرا»وهی الفئةالحاکمة تهلل وتکبّر وتدقّ الطبول لکل اشکال المخازی التی یتصف بها رجالها…[17] و الشاعر فی النهایة یقول ساخراً بأنه لا یقصد شَتْم أحدٍ أو أهانته بل یرید أن یبیّن أن فی مجتمعنا قد یزوّر كلَّ شیء فیُتسم بالكافور الذی یُحنّط به المیّت أنه لا یقصد أن یُقلّلَ من مكانة العنبر أو كل شیءٍ طیّب الرائحة ، و لكن قد خلا الجوُّ للانتهازیین لیستقلوا الظروف و یفعلوا ما یشاؤون.

القصیدةالتالیة«أطبق دجی»:

تقع هذه القصیدةفی ست وخمسین بیتاً،وهی من بدایتها حتی نهایتها«جلداًعنیفاً»للذات العرقیّةوللقوی الوطنیّة،بهدف استنهاضها للعمل علی خلاص العراق من ربقةالطغیان،والتحکم ،والاحکام العرفیّة،والوضع الاقتصادی المزری. یقول الجواهری:

    أطبق دجی آطـــبق ضبــاب أطبــق جَــهــاماً یاسـحـابُ
    أطبق دمارُعلی حُماةدَمارهم أطبق جزاءُعلی بناةِقبورهم
    أطبق علی المُعزی یُراد بهـا علی الــــجــوع احـــتــلابُ
    أطــبــق عــلــی مــتــفـرقـین یــزیــدُفــرقــتــهــم مُـصاب
    أطــبــق عــلــی مـتـبـلّــدیــن شــکـاخـمــولـهـــم الـذبــابُ
    لــم یعـرفــوا لــون الــسّــماء لــفـرط مــا انحنـتِ الـرّقـاب
    ولـــــفــرطِ مـــا دِیــــســـت روؤسهــم کمـا دِیـسَ الـترابُ[18]

* * * وبعدهذه القصیدة نشر الجواهری إحدی أروع قصائده الساخرة التی تجاوزت المائة بیتاًمن الشعروهی(تنویمةالجیاع)1951مومطلعها:

نــــامی جیـــــاعَ الشعب نامی حـــرستــــكِ آلهــــة الطعــام

وفی هذه القصیدة رکّزالجواهری علی الازمّة الاقتصادیةالطاحنة والحالة المزریة التی یعیشهاالفقراء فی المأکل والملبس والمسکن ساخراًممن حالة السکون ،و داعیاً من خلال اسلوبه الساخر الجموع الجائعة والمضطهدة،الّتی تفرش الحصی وتلتحف بالساحب لکی تقلع عن حلة الاسترخاء التی تغریهم بها الفئات الحاکمة.[19]

    نـــــامــــــی فـــإن لم تشبَعی مـــــــن یَقْظَــــــةٍ فمن المـنام
    نــــامــــــی علی زُبْدِ الوعود یُـــــدافُ فی عســـل الكـــلام
    نــــامی تَـــــزُركِ عـــرائـسُ الأحـــلام فی جُنـــح الظـــلام
    تتنــــوّری قـــرصَ الــرغیفِ كـــــدورة البــــدر التمـــــام
    و تَــــرّیْ زرائبـــــكِ الفسـاحَ مبلَّطـــــــاتٍ بــــالــــرُّخــــام
    … نـــامی و لا تتجـــــادلـــی القـــــولَ مــــــا قـالت «خُذام»
    نــــــامی علــــــی المجـــــــد القـدیم و فـــوق كُوم من عظام
    …نامی جیاعَ الشعـب نامــــی النـــــوم مــــن نــــَعمِ السلام
    تتـــوحَّــدُ الأحـــــزاب فـــیـــه و یـتَّقـــی خطـــــرُ الصِـــدام
    إنّ الــحــمــــاقـة أن تـشـقّــــی بـــالنهــــوض عصــــا الوئام
    نــــامی جیــــاع الشعـــب نامی لا تقطعــــی رزقَ الأنـــــــام
    لا تقطعــی رزق المتــــــاجــر و المهنــــدس و المـــــــحامی!
    نــــــامی تُــــریحـــــی الحــــــاكمــــینَ مــن اشتباكٍ و التحام
    نــــامی فجُـــــدران السجـــــــون تعِـــــــجّ بــــــالموت الزؤام
    و لأنـــــت أحــــــوجُ بعــــــدَ أتعــــاب الـــــرُضوخ إلی حَمــام نـــــامـــــی یُــــرَحْ بمنــــامـــــكِ الـــــزعماء من داء عقام
    نـــــــامــــــی فحُّقـــــكِ لـــــن یضیـعَ و لستِ غُفْلاً ! كالسوام
    إن «الرُعــــــاة»الســـــاهـــــرین سیمنعـــــونك أن تضــــــامی
    * * *
    نـــامی جیــــاعَ الشعب نامی النــــوم أرعــــی للذمـــــام
    و النـــــوم أدعـــــی للنــزول علـــــی السكینــــة و النظام
    نـــامـــی فمــــا كـــان القصیـ ـــدُ ســـوی خُرَیزٍ فی نظام
    … نـــامی :الیــك تحیَّـتی و علیـــــك نـــــائمةًً ،سلامی
    نامــی جیاع الشعب نـامـی حـــرستـــــك آلــــهة الطعام [20]

هذه أبیات من قصیدة (نامی جیاعی الشعب) و هی من قصائد (الجواهری) السوائر الجیاد لما احتجنت من قوة سخریة و معانی جمیلة و تبكیت للحاكین الذین لا یلقون بالاً (للدهماء).[21]

و الجواهری فی قصیدته استطاع أن یعطی تكرار اللفظة بُعداً فنیاً عمیقاً ، و نجح فی تكراره لفعل الأمر «نامی» و قد كرر الجواهری «نامی»ستّاً و خمیسن مرة مما جعلها أشبه بنغمة الحداء ، و نقطة ارتكاز فی الایقاع ،هیأت جوّاً درامیاً من النغم الموسیقی ، و مجالاً لمباشرة الذی یأتی بعدها ، و تلوینه و حَمَلَ هذا التكرار طابعاً ساخراً ، تضمّن معنی مقلوباً بقرینة القصد والدلالة . إذ لیس من المقبول أن یقصد الشاعر ب‍ «نامی» دعوة الآخرین للنوم الحقیقی …[22]« و هذا الاصرار و الالحاح علی التكرار قلب المعنی المعجمی للفظة ، فلم تعد تعنی النوم الفعلی ،أو دعوة الناس للنوم و الراحة ،بل أصبحت تعنی التحریض و الإثارْ، و صارلها مدلول جدید هو التنبه و الیقطة ، و ترك الغفلة و الرقود ،بل أصحبت تعنی الثورة و الوثبة . كل ذلك من خلال تكراره للفظ بشكل ساخر ، فی هدوء ، و حتی إذا كان الغرض من هذا التكرار ان یُشعر الآخرین أنهم فعلاً فی موقع النوم … » [23] و هكذا یستخدم الجواهری السخریة فی أشعاره لیستقزّ الشعب و یفتح عیونهم، و یلفت انتساههم إلی الحاقة التی وصلوا إلیها .

أمّاعام1952م فقد أنشد الجواهری متنبی العصرقصیدةساخرة متمیّزة کان عنوانها«ماتشاؤون»ومطلعها:

ما تشاؤون فاصنعوا… فرصةٌ لاتــضّـیـعُ

یشار الی أنّ هذه القصیدة قد نشرت فی وقت لا یفصلها سوی ایام عن أحداث انتفاضة تشرین الثانی 1952م التی بدأها طلبة الکلیات والمعاهد العلیا لتتطور إلی حرکة شعبیّة عارمة عجزت السلطة عن قمعها فأنزلت الجیش الی الشوارع ،واعتقلت العدید من المواطنین ومن بینهم الشاعرالکبیرالجواهری وأیضاً ولداها فراتوفلاح.یذکر الاستاذ الدکتور زاهدمحمد زهدی انَّ هذه القصیدة کانت بیاناً ساخراً یشهرالشاعرالکبیر بوجه الحکام،بعد أن أشهربیانه الاول(تنویمةالجیاع)بوجه المحکومین.

إنّه یسخرمن الحاکمین لیفعلوا مایشتهون لأنَّ الحکم بأیدیهم، لامعارضة فعّالة یحسبون لها الحساب ،و لاضمیریهزّ الحاکمین فیدفعهم إلی الرحمة والعدل،ومیزانیّة الدولة بین ایدیهم یقطعون بها ألسنة السوء.[24]

    ما تشاؤون فاصنعوا… فرصةٌ لاتــضّـیـعُ
    فرصةٌ أن تَحَکَّــموا وتَخُطُّوا ، وترفعوا
    وتُدِلـُّوا علی الرّقـا بِ وتُعطلوا وتمنعوا
    * * *
    ما تشاؤون فاصنعوا لکم الارضُ أجمعُ…
    لــکمُ الناس أکــــــتعُ مِن ذویهــم وأبـصـعُ
    خَــوَلٌ عـنـدکم ،خُذوا مَــن تـشـاؤونَ أو دَعوا
    قــد خُـلـقـتـم لتحصدوا وعــبـیـداً لـِیـزرعوا
    لکُم «الّرافدانِ»و«الزّاب»ضرعٌ فأضرعوا
    تُخصب الارضُ تحتکم –ماأمرتم-وتَرتعُ
    لیت أنّ الجموع فیهنّ شاءٌ وترتعُ
    ماتشاؤون فاصنعوا الجماهیر هطّعُ
    ما الّـذی یستطیعهُ مستضامون جُوّعُ![25]
    
    * * *
    ماتشاؤون فاصنعوا کلُّ عاصٍ یُطوّعُ
    فشبابٌ یخیفُکم للمطامیر یُدفَعُ
    وضمیرٌ یَُهُزُّکم بـ(الکراسی)یُزعزعُ
    ولسانٌ یَنوشُکم بـالــدنـانـیـریـُقـطــعُ
    ما تشاؤون فأصنعوا جوّعوهم لتشبعوا
    * * *
    ماتشاؤون فاصنعوا لکم النّاس مصنعُ
    لکم الحکمُ ملعبُ فی نهارٍ…ومَخدعُ
    لکم الامرُ مسبحُ بــالــلُـبـاناتِ مترعُ
    ما تــشـاؤون فــاصـنـعوا وأجیدوا وأبدعوا
    انظموا «المال َ»کالقصیدِ بــحـوراً وقطّعوا
    لــــکُم «عِقدُه» الــفرید وللشعبِ ..مَصرعُ
    * * *
    ما تشاؤون فاصــنعوا تُستعزّوا وتُمنعوا
    ضــیّقوا ما استــــطعتم من خناقٍ و وسّعوا
    الــــقــوانین شِـــرعةٌ بـــــحرابٍ تُــشَــرّعُ
    والاراجیفُ شرطةٍ و«التقاریرُ»مِدفعُ
    والسـجونُ المزمـجـراتُ قِطارٌ مُدرّعُ
    والتأویلُ فی القضاءِ بلاءٌ مُبرقَعُ
    * * *
    کاذب ٌ مَن یخیفُکم بعِظاتٍ ویَصدعُ
    ویُریکم مَصارعاً لِطغاةٍ«تَصرَّعُوا»
    حسِبوا اللیلَ مرکباً فإذا الفجرُ یَطلعُ
    وإذا الدربُ مُوصدٌ وإذا الرّیحُ زَعزعُ
    واذا کلُّ روضةٍ أزهرت أمسِ بلقعُ
    کاذبٌ!کلُّ همّهِ أن تَاخافواوتفزعوا
    لکم «الجنُ» تُهرعُ مثلَما «الانسُ»تخضعُ
    * * *
    أنتم «الشّمسُ »فی السّماء ،وأزکی وأرفعُ
    و«عُقابٌ » علی الجواءِمنیعٌ.وأمنعُ
    أنتمُ «الموتُ»هل یحینُ من الموتِ مَصرعُ؟
    أنتم «الخُلدُ» هل یغیضُ من الخُلدِ مَنبعُ؟
    أنتم«السُلُّ» یختفی فی صدورٍ..ویرجعُ
    أنــتــم«اللهُ»واحـداً وهـولاشـکَّ..أربـعُ
    فرصةٌ لا تُضَیَّــعُ ما تشاؤون فاصنعوا[26]

کمانلاحظ فِی القصیدةالمذکورة انّ الشاعرالکبیر الجواهری کان یقول کلّ هذا الشعر الساخر اللاذع التهکمیُ ویوجّهه الی الحکام حتی اکبرهم منزلةًومقاماً،دون أیّ خوف أو رهبة،یهزأبطغیانهم المزیف ویشبههم من باب (العکس )بالشمس والسماء والعُقاب والموت الذی لا یُصرع ،وکان الکثیرمن أبیاته یتحول الی شعارات فی الشوارع تهزُّ الجماهیرالغاضبة، ومع ذلک فإنّ الجواهری لا یُعتقل إلا لبضعة أیامٍ،وکان یصدر الحکم بسجنه لشهرٍأوشهرین إلّا ویکون الحکم مقترناً بوقف التنفیذ!!!

وفی قصیدةعنوانها (شدةلندن)تناول الجواهری باسوب ساخر الوضع الذی کان علیه العراق بعد إنهیار الآمال العریضة بالحریة والاستقلال الناجز، ثمب یام ما سُمّی بالحکم الوطنی بتحقیقالمصالح الاجنبیّة الّتی ثار علیها الشعب،وأیضاًبروزفئةمن االمثقفین النفعیین تُبارک الحکم الجدید بهدف مصالحها الخاصة.

    یاخلیلیَّ والبللاءُ کثیرٌ فی بلادی ،لا،وکهذی البلیة
    أَ زمنَ الدّاءِ فی العراق ولن یَشفیه إلا الجرّاح والعملیّة
    أَ فتیٌّ عراقنا؟فـلـماذا خــدعوه؟ وذاک شأن الفتیه
    سَحَرتنا ظواهر الأمرحتی أوهمتنا أن البلادقویّه
    نتغنّی وعصرُنا من نُحاس بأغانی عصورناالذهبیّه
    نخرالجهلُ أُمّتی نخرة السوس فأینَ المجامعُ العلمیه
    کلنا فی الجمود والجهل وحشیون لکن حقوقنا مدنیه
    کلُّنا فی النفاق والختلِ نبدی کلّ یوم مهارة فنیّه
    وطنی کـلُّ مـن عـلیه وزیرٌ واضعٌ نُصبَعینه کرسیّه
    قد لففناکلّ الـــمساوی فـینا بـرداءٍ من نهضةوطنیه
    ما شقیـــناإلا لأنـّا حـسِـبـنا أن فی الکـذب جرأةأدبیه
    کثُرالمدَّعون ، لما اختلفنا فی البدیهی ،فکرة فلسفیه
    لو یقول الادیب فی الشر«إن الارض تحتی»لسُمیت نظریه
    کلــُّنا بـمـا تـمـنّی سعـــیدٌ لا نُبالی أن البلاد شقیه
    أَ سمعتم ما قیل عن«برلمانی» وعرفتم مهارة حزبیه؟
    لست ادری لکن یول خبیر: فی البضاعات…شدة«لندنیه»[27]

یشیرالدکتورزاهد محمدزهدی فی کتابه الجواهری صناجةالشعر العربی فی القرن العشرین:«کان الجواهری یلجأ للسخریة کلما أُسقط فی یدیه وشاهد مطامحه تنهار،وتکشفت آماله عن خداع وتمنیات لم تجد طریقها إلی واقع الحیاة.کان شأنه فی القضیة الوطنیة الکبری الّتی شهد بعض أحداثها، وتعرف علی بعض رجالها، وکتب عن معارکها الضاریة ضدالانجلیزفی النجف إلا ستاراًللحکم الاجنبی،والذی صارعثرة فی سبیل الاستقلال الناجز..

مشت کلُّ جارات العراق طموحةً سراعاً، وقامت دونه العباتُ

ومن عـجـبٍ أن الّذین تکــفّلــوا بإنـقاذِ أهـلیه هـم لعـثرات»[28]

الاستنتاج:

اردت فی ختام هذه المقالة الوجیزة أن اشیر ألی أنّ مزاج الجواهری المتقّلب وروحه المتمردة والبیئة السیاسیة والاجتماعیة المتحولةوالمتغیرة الّتی عاشها الجواهری أثّرت کلّ التاثیرفی تجاربه الشعریّة ،وأیضاً تعدُّد الدیانات والمذاهب والقومیات الموجودة فی العراق، کلّ هذه الاحداث کانت متداخلة فی شعره،فی نفسیّته، فی إختیاره لکلماته وافکاره،لأنّه کان الصورةالحیّة لما یحدث فی بلاده،فلم یستطع السکوت والکتم علی انفاسه بل نطق نطقة جواهریّة أراد بها أن ینهض الشعب علی الوضع المزدری السائد فی العراق،فنطق مرَةً بصورة مباشرة واخری غیر مباشرة،إنه عبری زمانه وکان صوتاًلذاته ووطنه وأمته ،سما وتدفق لیصبح صوتاًللشعرالعربی فی القرن العشرین دون منازع. إن دیوان الجواهری ملئٌ بتلک القصاید الساخرة والتهکمیة واذا سنحت الفرصةلباحث دراستها فانه دون شک سیخرج بنتیجةلافتةللنظر لانّ الکثیر من شعره یحتوی علی نوع من السخریة، وقد تصل سخریته الی حد النکتة والافراط فی الهجاء.ونحن فی هذه المقالة لم نأتی الا بالقلیل من شعره الساخر. وشکراً.
المصادر

   1. أدونیس (علی احمدسعید)،مقدمة للشعر العربی، دارالعودة ،بیروت ،ط 4 ،1983م.
   2. أنوشة،حسن ،فرهنگنامه أدبی فارسی، سازمان چاپ و انتشار وزارت فرهنگ، تهران ،ط2، 1381ش.
   3. الأیوبی ،یاسین فی محراب الكلمة ،المکتبة العمریة، بیروت، 1999م.
   4. البعلبكی ،منیر، المورد(قاموس انكلیزی ،عربی) ،دارالعلم للملائین، بیروت،ط3،1989م.
   5. بیضون ،حیدرتوفیق،محمدمهدی الجواهری شاعرالعراق الاکبر،دارالکتب العربیة،بیروت ط1 .1993م
   6. الجبوری، عبدالله، الجواهری و نقد جوهرته، عالم الكتب ،بیروت،بلاتا.
   7. الجواهری، محمد مهدی ،الدیوان ،مطبعةالادیب البغدادیة،بغداد،1974م.
   8. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ،الجواهری فی العیون من اشعاره،دارطلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق،ط4، 1998م.
   9. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ،ذکریاتی،دارالرافدین،دمشق،ط 1 ،1991م.
  10. شعبان،عبدالحسین ،الجواهری جدل الشعر والحیاة،دار الاداب،بیروت،ط2009.2م.
  11. زهدی،زاهدمحمد،الجواهری صناجةالشعرالعربی فی القرن العشرین،دارالقلم،بیروت،ط 1 ،1999م.
  12. الفاخوری، حنا ،الجامع فی تاریخ الأدب العربی(الادب الحدیث) دار الجیل، بیروت ،ط2، 1995.
  13. العطیّة،جلیلالجواهری شاعرٌمن القرن العشرین،منشورات الجمل،المانیا،ط 1 ،1998م.
  14. العلایلی، عبدالله و آخرون ،المنجد فی الاعلام، المطبعة الكاثولكیة، بیروت، 1995.
  15. الكبیسی،عمران،لغة الشعر العراقی المعاصر، وكالة المطبوعات ،الكویت، بلاتاریخ.
  16. المعری،ابوالعلاء،شرح دوان المتنبی،دارمکتبةالحیاة،1407هـ
  17. المندلاوی ،صباح،فی رحاب الجواهری،منشورات دارعلاءالدین،دمشق، ط 1 ،2000م.
  18. وهبة،مجدی و كامل المهندس ، معجم المصطلحات العربیة فی اللغة و الأدب،مكتبة لبنان ،بیروت، ط2، 1984.
  19. یعقوب،امیل ،قاموس المصطلحات اللغویة و الأدبیة ،دار العلم للملایین، بیروت، 1987م.

حواشی

    1.أدونیس ،1983م،ص40.
    2. هوراسیوس أو هوراتیوس شاعر لاتینی من ادباء العصر الذهبی صدیق أو غسطس و فرجیلیوس.
    له «فن الشعر» و «الهجائیات» و«الرسائل ». ،( العلایلی، عبدالله و آخرون1995م ،ص733)
    3. انظر : حسن أنوشة، 1381ش، ج2،ص934.
    4. انظر : كامل المهندس ،1984م ،ص198.
    5- صموئیل بیكیت: رواثی و كاتب مسرحی إیرلندی.
    مُنح جائزة نوبل فی آلآداب لعام 1969 . (منیرالبعلبكی ،1989م ،ص11)
    6.أدونیس ،1983م،ص40.
    7. الجبوری،عبدالله،بلاتاریخ ،ص7
    8.الأیوبی ،یاسین،فی 1999م ،ص88.
    9. الفاخوری،حناء1995م،ص508
    10.الدیوان ، ج7،ص237.
    11.المعری ،ابوالعلاء ،1407هـ ،ج4،ص168.
    12.الجواهری فی العیون من اشعاره،ص221.
    13.زهدی،زاهدمحمد،1999م،ص373.
    14.شعبان،عبدالحسین،2009م،ص262.
    15.المصدرالسابق ص263.
    16.المصدرالسابق صص264-265
    17.زهدی،زاهدمحمد،1999م،ص375.
    18.بیضون ،حیدرتوفیق،1993م،ص73.
    19. زهدی،زاهدمحمد،1999م،ص 388
    20. الجبوری،عبدالله،بلاتاریخ ،ص53.
    22.الدیوان ،ج 4، ص ص 73-80.
    23.الکبیسی،عمران ،بلاتا صص157-158 .
    24.المصدر السابق ، ص180
    25. زهدی،زاهدمحمد،1999م ،ص 390
    26.الدیوان ج 4 ص127
    27.المصدرالسابق صص129-130
    28.الدیوان ج4صص381-382
    29. زهدی،زاهدمحمد،1999م، ص381
 

خواندن بیشتر ..
مطلب پیشنهادی